شاطر
اذهب الى الأسفل
avatar
Burns Brad
Admin
عدد المساهمات : 157
تاريخ التسجيل : 11/07/2015
http://burns-brad.forumarabia.com

قصة: لغزُ المفتاح!

في الجمعة أكتوبر 30, 2015 10:58 pm
لغزُ المفتاح!

للتحميل DOCX هـنـا.

ذهبتُ أنا وصديقي جون إلى مكانٍ سياحيّ، حيث أنَّ المكانَ مُزدحم.

أشار إليَّ بأنَّهُ من أفضلِ الأماكنِ هنا في هذا البلد، كما قال لي بأنَّ المكان حتمًا سيُعجبني.

فذهبنا أنا وهو للمكان، وكالعادةِ دائمًا، التقطتُ صورةً ما قبل الشروعِ في الغوصِ داخلَ هذا المكان.

كانَ جميلًا هوَ ذاكَ الضوءُ الساطعُ عليّ، لقد كان مُريحًا ودافئًا.

صوَّرةُ الكثيرَ من الأماكن، حينها أردت أن أستريحَ قليلًا في الحديقة.

كان صديقي معي دائمًا ولم يُفارقني لحظةً واحدة، ما جعلني فرِحًا كثيرًا.

جلسَ على الكُرسيّ المُقابل لنا رجلٌ عجوزٌ يبلغُ من العمر ربما 60 عامًا.

أخبرني صديقي بأنَّه سيُريني الكثير منَ الأماكنِ الجميلة، ما أروعَ هذا الصديق الذي يُحب أن يُسعدني كثيرًا!

فقلتُ له: لم يمر على علاقتنا نحن الاثنين سوى بضعة أيَّام، ولم أعرف عنكَ الكثير كما تعلم، فهل لكَ أن تخبرني عنكَ أكثر؟

فقال: لكَ ذلك.

كما قلتُ لك سابقًا، أعيشُ لوحدي في فُندقٍ يُسمَّى "جاك نيلز"، وهو على اسم صاحب هذا الفندق.

استطيعُ العيش فيه، فالمبلغُ الذي يتوجَّبُ عليَّ دفعه قليلٌ مقارنةً بمبلغِ العمل الذي أحصلُ عليه.

توفيَ والدايَ عندما بلغتُ الـ 18 سنة.

لا شيء مُهم عدا هذا.

ماذا عنك ماريوس؟

كما ترى، فأنا أحبُّ هواية التَّصوير.

أسافر لدولٍ كثيرة من أجلِ ذلك، هذا كل ما في الأمر.

فوضعَ يدهُ اليُمنى حول رقبتي وقال:

سنُصبحُ أصدقاءً للأبد، وسيُساعد بعضُنا الآخر!

فقلت: نعم، أتمنى أن يحدث هذا!

فاستأذنني للذهاب إلى الحمَّام العام.

بقيتُ انتظرُ عودته، كنت اعبثُ بالكاميرا الخاصَّة بي، فوقعَتْ قطعةٌ ما منها متجهةً ناحية كرسيّ العجوز.

فعندما أردت أن آخذها من الأرض.. قال ليَ العجوز:

هل أنت متأكدٌ من ذلك؟

فقلتُ له: ماذا تقصد؟

قال: بأنَّ ذلك الشخص هو صديقٌ لك بالفعل؟

قلت: نعم!

فقال: يا للأسف! أن تتم سرقتُك أنت من طرفه!

قلت: وماذا سُرق مني؟ انظر أغلى ما أملكُ الآن هو هذه الكاميرا!

فقال: هذا ما تقولهُ الآن! لكن عندما تركز على الأشياء القيِّمة التي لا تقدَّرُ بثمن، ستعلم بأنَّهُ سرقك! فانظر حولَ عُنقك تأكيدًا على كلامي!

وبالفعل! كان كلامهُ صحيحًا! هرعتُ بسرعة إلى مكانِ تواجدِ الحمام العام!

ولكن، لا وجود لأحدٍ فيه!

وبعد أن ذهبتُ إلى مكانِ سكني وضعتُ الكاميرا، وتناولتُ وجبة العشاء،

واستعددتُ للذهابِ إلى ذلك الفُندق المسمَّى "جاك نيلز" بعد أن استفسرت عنه.

يبعُد عن مكانِ سكني ساعة واحدة باستخدام السيارة.

فبعد وصولي إلى الفُندق، وركوبي الدَّرج اصطدم بي شاب، اعتذر لي وأكملَ كلٌّ منا طريقه.

استفسرت عن اسم جون في اللائحة.

وبعد اعطائي رقم غرفته.. توجَّب عليّ دفعُ الضَّريبة.

فأخرجتُ المالَ من جيبي الأيمن مباشرةً، وانصدم كلٌّ من الحارسِ وموظَّف الفندقِ على طريقتي في حفظ النُّقود!

فأنا لا أحفظُها في محفظةِ النُّقود الخاصة! بل لا أستعملها!

أعطيتهُ المبلغَ المطلوب وبعد أن تقدَّمتُ عدة خطوات، صرخ نحوي قائلًا: توقف! النُّقودُ مزيَّفة!

فاتصل موظف الفندق للشرطة، وعندما وصلتِ الشرطة ألقوا القبضَ عليّ!

فأخبرتهم بما جرى، وعندما أرادتِ الشرطة التحقق من ذلك في مسكني حيث الكاميرا تُوجد، لم يجدوا أيَّ شيء يدل على أنني مصوِّر!

فنعم! الكاميرا سُرقت وهي في المسكن!

ولا دلالة على أنَّ هنالك لصًّا قد سرقها!

المفتاحُ معي ومع موظف المسكن الخاص بي فقط!

فهو لم يُسلِّم أحدًا المفتاح!

فكيف سيستطيع أحدٌ ما أن يسرقَ الغُرفة بدونِ مفتاح؟

حُكم عليَّ الحبس في السجن لمدة تصل إلى 15 عامًا!

أثناء وجودي في السجن.. كنت أتساءل عن كيفية معرفة الرجل العجوز بالعقد الذي هوَ حول عنقي!

كيف استطاع أن يراه وهو غير مرئي؟

أيقنت أنَّه أحد المُشاركين في خطة الإيقاع بي!

البقاء معي طيلة الوقت لدراسة كل ما أفعل، فعلًا جريمة!

جون شخصٌ خطير، هذا ما فكَّرتُ فيه.

حتَّى أنَّ النُّقود قد وضعها شخصٌ ما في جيبي!

والأدهى من ذلك.. سرق النقود النظيفة واستبدلها بالمُزيَّفة!

بعد كل هذا التَّفكير.. استنتجُ أحيانًا بأنَّ عصابةً ما خطيرة تتعرضُ لي!

15 عامًا قد مرَّت أخيرًا، أشعرُ بأنها قد مرت في ساعة.

وقتُ مغادرتي في الغد، ودعني زملائي آنذاك.

عندما جهزتُ أمتعتي.. سمعتُ صوت شيءٍ ما في الجهة الأخرى.

كان المكانُ هادئًا، قد يعتقد القارئ الآن بأنَّ معركةً ما ستحدث!

لكن لا! فقط كان عليَّ الوقوف هناك كالأحمق لأنظرَ للجثةِ المطعونة!

كنتُ جامدًا.. وعندما استعدت انتباهي.. "ارفع يديكَ للأعلى ولا تقم بأيِّ حركةٍ أخرى!"

حاولتُ النظر للخلف، واستطعت أن أرى مسدسين موجهين في رأسي!

تم تقييدي، وحُكمَ عليَّ بالحبس الأبدي!

ولكنني لا زلت أستطيع نشر كتاباتي الخاصة!

فرقةٌ كتلك تقوم بالتعرض لي هذه المرة بترك بصمات لي على تلك السكين!

فعلًا ما أقسى هذه الأحداث!

لن أستطيع المُغادرة من السجن!

فوالديَّ لا يملكان المالَ الكافي!

فهل هنالك أملٌ آخر للخروجِ من هنا؟

لا أعتقد ذلك.

ولكن، مهما ازداد التعرضُ لي.. فإنَّ الشيء الوحيد الذي أودُّ أن أعرفه هو: كيف سُرقت الكاميرا الخاصَّة بي؟

نافذة الغرفة بها أعمدة حديدية، وهي مطلة على مكانٍ مرئي!

فالدخول منها أو الخروج منها أمر مستحيل!

لم يرى أحدٌ ما أي مشتبه كونهُ لص!

فكيف سُرقت الكاميرا؟

بقيتُ أردِّدُ في نفسي.. كيف ومتى وأين وكم وإلخ.

عندها، ابتسمت!

كلُّ شيءٍ فتحَ أمامي!

الأبوابُ كلها فتحت.

حللتُ لغزًا دام لأكثرِ من 30 عامًا!

فقط أعدت القراءة، وتخيلتُ ذلك الحدث الذي لم انتبه لهُ جيدًا.. يحدُث مرتين، وبالفعل هذا ممكن تمامًا!

إضافةً لبعضِ التوابلِ كان قد استعملها ذلك الشخص لإضافةِ خدعةٍ ما!

الآن حصلتُ على مفتاحٍ أفضل بكثيرٍ من السابق!

وغادرتُ السجن بطريقةٍ ما!

فأنا في النِّهايةِ حصلتُ على مفتاحٍ أفضل!

أشعرُ الآن بأنني حر!

كالصقرِ الذي عادَ ليعيشَ 30 سنة أخرى!

هنا تكونُ نهاية القصة!






الرجوع الى أعلى الصفحة
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى