شاطر
اذهب الى الأسفل
avatar
Burns Brad
Admin
عدد المساهمات : 154
تاريخ التسجيل : 11/07/2015
http://burns-brad.forumarabia.com

قصة كش الملك في الجزيرة

في الأحد أغسطس 23, 2015 10:59 am
بسمِ اللهِ الرَّحمانِ الرَّحيم

في هذا الموضوع سيتم وضع القصة مقسمة لعدة فصول ربما.

نوع القصة:
جريمة- غموض- شرطة

الطريقة التي ستعرض بها القصة متصلة بهذه الرموز:


هذا الرمز سيدل على أنَّ الكاتب الذي هو أنا يشرح شيئًا ما في الأحداث أو يوضحها أكثر.

‘‘‘
الأمر سيان مع هذا الرمز لكن من سيوضح و يشرح التوقعات أو الاحتمالات هم أشخاص أنا اختراهم وليس أنا.
< >
لوضع مقولات خاصة من المؤلف ستوضح بطريقتي الشخصية سواء في القصة نفسها أو في أخرى.
[ ] الصغيرة
لتفاصيل أكثر حول الحدث

مقدمة القصة ستوضع في عصر هذا اليوم.
avatar
Burns Brad
Admin
عدد المساهمات : 154
تاريخ التسجيل : 11/07/2015
http://burns-brad.forumarabia.com

رد: قصة كش الملك في الجزيرة

في الأحد أغسطس 23, 2015 11:44 pm
قبل الشروع لقراءة القصة أفضل أن تقوموا بتحميل هذان الخطين:
polla font
+
وهذا الخط بالخصوص
DIN Next LT Arabic
قد لا يعمل مع الأشخاص الذين يستخدمون متصفحات غير متوافقة أو ما إلى ذلك...
+
المعذرة على التأخير.


المُقدمة
إنَّهُ يوم ذهاب المتحري والشرطة إلى تلك الجزيرة.. التي وقعت بها جريمة قتل حسبما أكَّد أحد الشاهدين الذي كان متواجدًا هناك.
حيث قال في كلامه: بأنَّهُ ذهب إلى تلك الجزيرة ليريح نفسه من المدينة التي تعُج بالأصوات المُزعجة.. وعند وصوله إليها (الجزيرة) وتعمُّقهِ فيها قليلًا.. وجدَ الجُثَّة وهي مُلطَّخةٌ بالدماءِ ومطعونةٌ في عدَّةِ أماكنَ من الجسم، كانت نائمةً على وجهها والدماءُ موجودةٌ كذلك على بُعدِ 10 أقدامٍ طويلة.
كان المكانُ حول الجُثَّة.. مليئًا بالأشجار.
لم يبقى طويلًا فقد كان المنظرُ بالنسبةِ لهُ مُرعبًا! لا يدري، قد يُقتل هو أيضًا مثله!
لذا فرَّ من تلك الجزيرة إلى مقرِّ الشرطةِ في المدينةِ مباشرةً.

وقال ما لديه من حديث حول تلك الجزيرة. [1]
تأهَّبةِ الشُّرطة لذلك، وعيَّنوا فريقًا منهم للذهاب إلى تلك الجزيرة.. عددُهم 35 شرطيًّا إضافةً إلى المُفتشِ والمتحري ليُصبحوا 37.
انطلقوا بعد ساعة، بمركبٍ يتَّسعُ لهم ولـ 10 أشخاص آخرين.
avatar
Burns Brad
Admin
عدد المساهمات : 154
تاريخ التسجيل : 11/07/2015
http://burns-brad.forumarabia.com

الفصلُ الأول

في الإثنين أغسطس 24, 2015 2:17 am
الفصلُ الأول
وصلوا للجزيرة وقد قاموا فورًا بتخاذِ مكانٍ لهم على الجزيرة (مقر)، وقد انطلقوا إلى المكانِ الذي تُوجد به الجثة.
عثروا عليها.. وما كان لافتًا للنظر أكثر في تلك اللحظة.. هو تفاجئ المُفتش!
بالنظرِ لطريقةِ الطعن في الجثة فهي معروفةٌ تمامًا لدى المفتش؛ "جُرحٌ عمودي في الكتفِ الأيسر للضحية.. وجرحٌ عميقٌ عرضي في الجهةِ اليُسرى لبطنِ الضحية.. وطعنةٌ في الرئةِ اليُمنى للضحية.. ودائمًا ما تكونُ الضحيَّةُ نائمة على وجهها"
إنَّهُ السَّفاحُ الهاربُ من السِّجن منذُ أكثر من 10 سنين!

المُتحري وهو يُخاطب المفتش:
- من يكونُ يا حضرة المفتش؟
- ألك أن تُزوِّدَني بالمعلومات عنه؟

المفتش وهو يردُّ على المتحري ويُنادي على أحد المُساعدين له:
- سأُخبرك الآن.
- أيُّها الشرطي أحضر لي كتاب المُجرمين الهاربين!

الشرطي:
- حسنٌ!

المُفتش وهو يُكلِّمُ المتحري:
- انصت لي جيدًا.
- ذلك السَّفاحُ الهارب قد ارتكب جريمةً مٌرعبة، قد قتل 60 شخصًا بريئًا!
- كان الإمساكُ به صعبًا لدرجةِ أنَّنا نحن الشرطة كنَّا محبطين!
- لكن حدثت مُعجزةٌ.. لا تُصدق!
- استطعنا الإمساكَ بهِ وحالتهُ حرِجة، قد تلقى جروحًا كثيرة ونزف دمًا كثيرًا، وكان ذلك بسبب الضرب القوي بواسطة: اليدين والرجلين وكذلك بالسكين، وكان ذلك بحسبِ التَّقاريرِ الطبيَّة.

الشرطي مُقاطعًا المُفتش:
- أيا حضرةَ المفتش، هاهو الكتاب.

المفتش لـلمتحري:
- انظر هذه هي صورته، فاحذر منه!

المتحري:
- حسنٌ.

يستأنِفُ المُفتش حديثه السابق:
- على كلٍّ، لا نعلم من هو المُتسبِّب في ذلك.. لكنَّنا أردنا سؤال السفاح عمَّا حدث له آنذاك.
- وبالفعل تعافى لدرجةِ أنَّه استطاع بأن يفتح عينيه وأن يتحدث [2]
، لكنَّهُ لم يجبنا.
- بعد مرور عدَّةِ أيام.. هرب من السجن بطريقةٍ ما!

المتحري:
- أكانت هنالك أضرارٌ ما أثناء هروبه؟
- بل وهل كان يستطيع الحركة ليتمكَّنَ من الهروب؟

المفتش:
- نعم، كانت هنالك أضرار، قُتِل عدةُ شرطيين وأصيب بعضهم بجروحٍ لا تدفعهُ للقيامِ بمُلاحقته.
- وحسبما حدث آنذاك.. فقد كان قادرًا على الحركة ولكن ليس بشكلٍ كامل.

المتحري:
- كيف قُتل أولائك؟ وكيف جُرحوا؟

المفتش:
- قتلوا بعدة طُرُق، منهم بالخنق، ومنهم من جُرحَ ونزف حتى الموت، ومنهم من جُرحَ و بقيَ على قيدِ الحياة.
- شخصيًّا، لا أرى فائدةً لسؤالك؛ فهو كان محتجزًا في السجن.. لينتظر موته المحتم.
- ومن الطبيعي أن يتخلى عن نسقهِ في القتل، ليلوذَ من السجن، فهو أسهلُ وأسرعُ من أن يُنفِّذَ نسقه المُعتاد في القتل، أم أنَّ لك رأيًا آخر أيها المتحري؟

المتحري:
- 60 شخصًا قتلوا بذلك النسق ولم يتغير.. والآن تغيَّر ذلك، ومن فعل ذلك هو مساعدٌ له حتمًا.
- لا أتوقع بأن تتغيَّر طريقةُ قتله أيها المفتش.

المفتش:
- مساعد؟
- لم أفهمك، كيف يكون هنالك مساعدٌ له في ذلك السجن؟ [3]



المتحري:
- دعنا من هذا الآن، ولنركز على الإمساكِ بهِ الآن.
- ولتحذر! لا وجود لاحتمالٍ يضمن بأن يكون هو وحده على هذه الجزيرة، فـلربما هنالك مساعدون له.

المفتش:
- لا تقلق، الجزيرةُ صغيرة.. وقد أرسلتُ فور وصولي إلى الشاطىء.. مجموعةً مقسَّمة لتبدأ عملها مباشرةً.
- بالنظر إلى شكلها من على البحر ومن على اليابسِ هنا.. فالاختباء بها صعب؛ فهي شبه مستوية ولا تضم أماكنَ مرتفعةً ما عدا مكانٍ واحد، أرسلتُ فيه 10 شرطيين!

المتحري:
- بعد كلِّ تلكَ القضايا التي عملتُ بها معك، لم أعتقد بأنَّك من النوعِ المُجازف هكذا!
- أخبرني بأنَّك لستَ مضحِّيًا بالملك! [4]


المفتش وهو يرد على المتحري ضاحكًا عليه:
- هيَّا أيُّها المتحري! فأنت لست غبيًّا كما أعتقد!؟
- من أتيت بهم إلى هنا.. هم شرطيون يملكون خِبرةً عالية في مثل مواقفٍ كهذه!
- نجحوا في أكثر من 50 موقفٍ كهذا، ولم يفشلوا مرَّةً واحدة!
- زد على ذلك بأنهم مسلَّحون فلا خوفٌ عليهم! [5]


المتحري:
- أنت كمن يقول: أنا لستُ أجازفُ بالملك، بل أنا صانعٌ للطُّعمِ به.
- مهما كانت شدَّةُ قوةِ سيفك.. فعليك أن تكون واعٍ لأيِّ مكانٍ تُصوب نحوه؛ وعليك أن تعرف مكنون عملِ خصمك في التَّصدي لك؛ وعليك بالاستبصار الأسرعِ لردعِ هجومِ عدوك، فحركةٌ واحدة خاطئة تكلِّفُك شيئانِ لا ثالث لهما.. إمَّا تسريعُ خسارةِ الملك.. وإمَّا خسارةُ الملكِ بشكلٍ مباشر! ولكن إن شارفت الانتصار على عدوك.. فهما شيئانِ لا ثالث لهما كذلك، إمَّا تقدمك ببطىء.. وإمَّا أنَّك ابتلعت طعم خصمك!
- أن أتوقع الفوز عليه بهذه السرعة.. فهو محالٌ حتمًا.

‘ينصرف المتحري ليغوص في بطنِ الجزيرة‘

المفتش للمتحري قبل انصرافه:
- هيه!
- أأنت ذاهبٌ لتبارزهُ بتلك العصا التي تشبه السيف؟ [6]


المتحري:
- أوه!
- يبدو أنَّك لست واثقًا في النهايةِ بمدى قوةِ شدةِ سيفك؟
- لا بأس! سأتصرفُ معه.. لكن وإن واجهك أنت.. فاصرخ لطلب العون، عندها سآتيك!

‘ قالها المتحري وهو يهزأ بالمفتش‘

المفتش ليرد على استهزاء المتحري بالضحك قائلًا:
- وأنت إن تهت في الطريق.. فجد أقرب شجرةٍ لك.. وقف بجانبها واصرخ لطلب النجدة!
- عندها سأبعثُ بشرطيٍّ ليبحث عنك ويمسح دموعَ الحزنِ عنك!

المتحري وهو ينشدها بطريقةِ < ما الذي ستفعلهُ الآن؟ > متقطعة [7]
:
- يا للأسى! عندها ستفشل خطتك.. وسأكونُ المُلام على هذا.


________________________________________________
[1] قامتِ الشرطة بأخذِ معلوماتٍ عنه حول اسمه- مكانِ سكنه وعنِ العمل الذي يُمارسه.
[2] عندما أفاقَ من نومه.. سأل المتواجدينَ حوله: أين هو؟ إلى أين قد ذهب؟ ‘وذلك بنبرةٍ ضعيفة‘ أجابوه بأنَّهم لم يعثروا عليه، ولكن عندما سألوهُ هم.. لم يُجبهم بل بدى وكأنَّه عاد للنوم من جديد.
[3] السجنُ الذي كان محبوسًا فيه السفاح,, كان فيه شرطيون أشداء ذو خبرةٍ عالية، لم يتمكن أحدٌ قط من الهروب منه، والمعروف أنَّهم مخلصين في عملهم وقد دام بقاؤهم فيه (السجن) لمدةٍ طويلة.
[4] المتحري هنا يقصد قطعة الملك في الشطرنج؛ فعندما يتعرض الملك للكش.. يموت أو يخسر.
[5] يقصد المُفتش بأنَّ لديهم الأسلحة النارية؛ في ذلك الوقت كان يصعب الحصول على الأسلحة النارية بالنسبة للمجرمين، لهذا يعتقد المفتش بأنَّ السفاح سلاحه الخاص هو السكين أو أي شيء حاد مثله.
[6] المتحري يملك نوعًا قتاليًّا بتلك العصا، وهو ماهرٌ في ذلك، حيث لم يستطع أشد خصومه السابقين لمسه حتى في جسمه!
[7] يعني بذلك: بأنَّ المفتش سيموت حينها أم لا؛ وعندما يموت المفتش سيكون الملام؟
وتُستخدم كذلك لعدةِ أشياءٍ أخرى، قد يتم عرضها فيما بعد.
وللمعلومية: جرى هذا الحديث كتحدٍّ بينهما، لا لأجل الكراهية... والجملة الأخيرة التي قالها المتحري للمفتش كانَت من باب المداعبة.
هنا موضوع النقاش وطرح التساؤلات
avatar
Burns Brad
Admin
عدد المساهمات : 154
تاريخ التسجيل : 11/07/2015
http://burns-brad.forumarabia.com

رد: قصة كش الملك في الجزيرة

في الأحد أغسطس 30, 2015 4:23 pm
الفصل 2

قامَ المتحري باستكشاف الجزيرة، حيث قد قابل رجال الشرطة عائدينَ ولم يعثروا على أحدٍ ما.

فطلب من 15 شرطيّ مرافقته لعملِ شيءٍ ما.. وطلب من البقية العودة إلى المقر.

عندما أنهى المتحري عمله قرَّر أن يعودَ هو ومن معه إلى المقر.

فعندما شارفوا الوصولَ إلى المقر.. الـ 10 الذين أمرهم المتحري أن يعودوا إلى المقر موجودين أمامهم نيَّمٌ على وجوههم!

سارع المتحري والبقية إلى المقر ليروا جثثًا نائمةً على وجوهها! وما لفت النظر أكثر هو المفتش!

بالفعلِ أحسَّ المتحري بالحُزنِ عليه وقد بدا محبطًا هو ومن معه!

أمرَ المتحري الرجال الباقين بأن يأخذوا الجُثث إلى المركب.. وأن يعودوا إلى المدينة ولكن.. ولكنَّ المركب مُعطَّل!

تجمَّعوا هم والمتحري أينما ذهب هو يذهبون معه.. قد كان المتحري يحدِّق في شيءٍ لم يكن موجودًا مُسبقًا..

رأى رسالةً ما موجودةٌ على السكينِ تلك التي هي في الشجرة؛ والمكتوب فيها هو مكانٌ محدد من على الجزيرة قد قام به السفاح على الأرجح،

أمرَ المتحري بأن يكونوا حذرين وعلى أهبة الاستعداد[1]، اتجهوا إلى المكانِ المحدَّد وعثروا على منظارٍ.. وعلى رسالةٍ أخرى كُتبَ فيها:

"أغبياء، أنتم مجرد أغبياء يسهل خداعكم، لو أردت البقاء أكثر لقتلتكم جميعًا،

لكن لدي عملٌ أقومُ به، عليَّ قتلُ زوجةٍ جميلة أيُّها المتحري! تُدعى بـ [ماركِلَّا]!"

"أوه، بالمناسبة أنا أمامكم يا صغاري!"

‘‘‘ يقوم أحد القرَّاء لهذه الرواية الجديدة بإبداء رأيه حول هذه النقطة قائلًا وهو يضحك:

مثيرٌ للجدلِ فعلًا! الواقع الذي يعيشه ذلك المتحري صعبٌ عليه، فهو قد هُزم من طرف السفاح؟

زميل القارئ يرد عليه وهو يضحك كذلك: ما الذي تقوله؟ انظر! لا زال يملك أملًا للعثور على قاربٍ ما،

هذا أفضل عملٍ يقوم به، من الجيد أنه لم يقف مكتوف اليدين.. وظلَّ ينتظر كالأطفال الصغار!

القارئ: يبدو أنك لم تفهمني يا زميلي.

أعني أنَّ البصيرة لذلك المتحري قد اختفت، فهو في وضعٍ حرج الآن ويحتاجُ مساعدةً ما!

الزميل: لا يسعني فهمك كالعادة.. [كازوراكا]، ألا يمكنك أن توضح أكثر؟

[كازوراكا]: حسنًا، فلتأخذ هذا التَّلميح: التوأم الغير متشابه.

وأمَّا الآن.. دعنا نكمل قراءة هذه القصة!‘‘‘

يُلقي المتحري نظرةً في البحر بواسطةِ المنظار.. وبالفعل يتأكَّد من أنَّ ذلك الشخص الذي خبأ القارب ذاك في مكانٍ ما.. هو نفسه السفاح!.

المتحري وهو غاضب:

- اللَّعين! تبًّا له! تبًّا له!

شرطيٌّ يسأل المتحري:

- من تكونُ تلك؟ أهي زوجتك؟

المتحري:

- لا، بل هي زوجته هوَ.. للمفتش.

الشرطي يسألُ مرةً أخرى:

- غريبٌ أمره، لمَ لمْ يقتلها في الـ 10 سنوات المنصرمة؟

المتحري:

- إنَّها أحدُ القضايا على الأرجح.. أعني ربما قام المفتش باعتقال أحدٍ ما.. والمُعتقل قد يكونُ شخصًا عزيزًا عليه [2].

- على كلٍّ، يبدو بأنَّنا سننتظر هنا؟ [3]

الشرطي:

- ماذا تقصد؟

- ألن نقوم بصناعة قاربين لنغادر هذه الجزيرة؟

المتحري:

- لا، لن نقوم بذلك.

- ستأتي فرقةٌ أخرى لنا عندما يلاحظون بأنَّنا لم نعد في الوقتِ المُحدَّد، وهو بعد مرورِ ساعتين. [4]

الشرطي:

- لكنَّ السفاح سيقتل زوجة المفتش!

المتحري:

- أعلم هذا، ولكن ما الذي نستطيعُ فعله والمركب معطَّل؟

- زد على ذلك بأنَّ صناعة قاربٍ واحد تأخذ وقتًا طويلًا، لكن هل لدينا المُعدات اللازمة أصلًا؟

- كل ما علينا فعله هو الانتظار.. أو البحث عن قاربٍ ما!

الشرطي:

- إذن، هل نبدأ البحث عنه؟

المتحري:

- أجل، لكن فلنضع مراقبين هنا.

- من يدري، قد يعود ذلك الخبيث!

الشرطي:

- أنضع مراقبًا واحدًا؟

- السفاح كما رأيناه قد ابتعد كثيرًا؛ فلو قرَّر العودة إلى هنا فكل ما على المراقب هو أن يصرخ.. إشارةً بأنَّه قد عاد.

المتحري:

- حسنٌ، لكم ذلك.

- فلنضع مراقبًا واحدًا، وبذلك تكون فرصة البحث بشكلٍ أوسع أفضل!


الشرطي:

- فلنبدأ البحث.

‘أخيرًا يفترق الجميع بحثًا عن قاربٍ ما لعلهم يجدونه؛ وعلى كل حال.. بقيَ 6.

بقيَ 6؟ نعم، 6 أشخاص بقوا على قيد الحياة وبجانبهم المتحري ليصبحوا 7 أشخاص.

وأمَّا بالنسبةِ للبقية فهم نيَّمٌ... هل هنالك حاجةٌ لأن أكمل كلامي؟‘

‘‘‘ هنا يتحدث زميل [كازوراكا] قائلًا بدهشةٍ كبيرة: من يكون!؟

[كازوراكا] يرد عليه: دعك من هذا يا [كارلوس] ولتركز أكثر على هذا المشهدِ العظيم، أتسائل من سينتصر.

[كارلوس]، من برأيك سينتصر؟ المتحري أوِ السفاح؟

[كارلوس] يُجيبه: سأخبرك ولكن لا تقاطعني عندما أتحدث!

الأرجح بأنَّ السفاح هو من سينتصر فهو المعتاد على هذه الجزيرة حسب علمي.. جريمته السابقة تؤكد ذلك؛

حتى أنَّ الشرطة لم تتمكن من العثور عليه في هذه الجزيرة لا هو ولا حتى ذلك الشخص والقارب الذي معه.. حسنٌ،

قد تقول بأنَّ المتحري قد عاين هذه الجزيرة ومن معه.. لكنني لا أعتقد بأنَّ ذلك كافٍ أمام هذا المخطط العظيم السفاح [جينارد]،

وأنت ما هو رأيك [كازوراكا]؟

[كازوراكا]: اتفق معك بعض الشيء، لكن لماذا أرسل المتحري [جيف كالند] 4 من رجالهِ إلى أسفلِ هذا الشلال؟

[كارلوس]: لابدَّ من أنَّهُ يخططُ لأمرٍ ما.

[كازوراكا] وهو يضحك: خطة؟ لا تضحكني أكثر من ذلك يا [كارلوس]!

الفرصةُ أمامه معدومة! ونهايته باتت وشيكة!

[كارلوس]: الأمر غريب بعض الشيء، لقد أرسل الآخرين من رجاله إلى ذاك المكان الضيق المُقاطع للنهر. ‘‘‘

‘كما قالا، لكن لنضِف بعضَ الأمور لتتضح الصورة أكثر؛ 6 رجال ومعهم [جيف كالند] التقوا بـ السفاح [جينارد] من على أعلى الشلال،

فهو المكان الوحيد الذي لم يبحثوا فيه.. حيثُ انقضَّ السفاح بهجومٍ خلفي قاصدًا المتحري،

وبالتالي.. نشبت مبارزة بين الطرفين [جيف كالند] و السفاح [جينارد]، بالكاد يستطيع صديقنا المتحري لمس جسد [جينارد]،

بينما السفاح نفسه قد أصاب كتف [جيف كالند] الأيسر عموديًّا، وكذلك أصاب الجهة اليُسرى من بطنِ المتحري عرضيًّا،

فقط بقيت الخطوة الأخيرة لتنتهي هذه المبارزة.

صديقينا القارئين لهذه الرواية.. [كازوراكا] و [كارلوس] يضعانِ احتمالين لنهايةِ هذه المبارزة.

هما:

- يُقتل [جيف كالند] وينامُ على وجهه.

- يموت كلٌّ من [جيف كالند] و السفاح [جينارد] ساقطين على تلك الصخور القاتلة!

فنعم، هنالك صخورٌ قاتلة أسفل هذا الشلال!

فلا فائدة ترجى من ذهاب أربعةِ رجال نحو الأسفل لإنقاذ [جيف كالند].‘

‘‘‘[كارلوس]، هيَّا قل آخر احتمالٍ تعتقد بأنَّهُ سيحدث.

[كارلوس] وهو يضع يده اليُمنى في أسفل وجهه قائلًا: لحظة، هناك احتمالٌ قوي بأن يُنْقَذَ كِلا الطرفين!

[كازوراكا]: أتمزح؟ على كلٍّ.. فاحتمالي هو الثاني، نظرًا لاستكشاف المتحري لهذه الجزيرة وتحذير ذلك المفتش،

وأيضًا تخطيط [جيف كالند] بإرسال فرقةٍ أخرى نهاية الوقت المحدد.. أرى هذه الأمور مناسبة للحذر من السفاح وللإطاحةِ به.

لهذا جعلتُهُما متعادلين.

[كارلوس]: أعتقدُ بأنَّ الـ 4 رجال في الأسفل قد يكونون تحت هذه الأرض، لـيُمسكوا بهما بلوحٍ من خشب،

وعندها يستقرَّانِ أسفل هذه الأرض لا على الصخور.

لكن، سأختار الاحتمال الأول نظرًا لأنَّ المتحري فقد قواه. ‘‘‘

‘الإجابة الصحيحة هي بالفعل الاحتمال الثاني! ولكن...‘

يقوم المتحري بإصابة رِجلِ السفاح، وعندها يتعثَّر السفاحُ.. ويقوم المتحري مباشرةً بجرحِ السفاح جُرحًا عميقًا. [5]

فيقع السفاح ومعه كذلك المتحري والسبب في سقوط المتحري: السفاح، فقد استطاع بطريقةٍ ما أن يلمِس المعطف الخاص بالمتحري،

مما دفع المتحري للقيام بحركةٍ سريعة ليُفلتَ المعطف الخاص به،

ولكنَّ هذا لم يجدي نفعًا.. لأنَّ يد السفاح كانت تقصد رجل المتحري لا المعطف!

يسقُطانِ أخيرًا على تلك الشبكة المُعدة من طرفِ المحقق ورجاله. [6]

يقوم الرجال الأربعة بسحبهما بعيدًا عن الصخور القاتلة ويدعوهما يسقُطانِ على النَّهر.

عندها يُصوِّبُ الشرطيين المسدس نحو السفاح عند وصوله بالقربِ منهما.. ولكن لن ينفعَ ذلك.

فالمتحري رهينةٌ لديه، فأخبرهما السفاح بأن يُنفِّذا أوامره..

‘ رغم أنَّ خطة تلك الشبكة فكَّر بها المتحري [جيف كالند] للحيطة، إلَّا أنَّها انقلبت ضدهُ الآن؟ ‘

يُتابع الشرطيان وإضافةً لذلك الأربعةُ الآخرين سيرهم نحو مكانٍ ما.. بأمرٍ من السفاح [جينارد].

ويصِلونَ إلى مكانٍ مليئٍ بالصخور، وهنالك يوجدُ مكانٌ صغير يتسع لـ [جيف كالند] ورجاله.

يحبِسهم جميعًا هناك، ويُغلقُ المكانَ ليُصبحَ الفرارُ منهُ أمرًا صعبًا!

ويتجهُ السفاح [جينارد] إلى القاربِ ليهرُبَ من هذه الجزيرة.

المتحري [جيف كالند] أيضًا استطاع الفرارَ من ذلك المكان، فقد عاينَ المكانَ واعتقد بأنَّه قد أعدَّ لحبسِ أحدهم.

فكانت تلك إحدى احتياطات المتحري [جيف كالند]، يصرخ أحدُ الشرطيين قائلًا: فلنُمسك به قبل أن يهرب!

يرد عليه [جيف كالند]: توقف، فلا فائدة من ذهابك!

الشرطي: لماذا؟

المتحري: نظرًا لتلك الجروح التي سببتُها له، والمدة التي سيحتاجها للوصول لليابسةِ الأخرى، فهذا مستحيل!

حتمًا سيتوقفُ وسط البحر.

‘ عندما قال المتحري ذلك.. سكت ولم ينطق بأيِّ كلمةٍ أخرى، فقد نزف دمًا كثيرًا ‘

وبالفعل، أتت الفرقةُ الثانية إلى الجزيرة.. وعالج المُسعفون المتحري، وغادروا ذلك المكان آخذين جثة السفاح معهم.

بعد هذه الحادثة وحادثة موت زوجة المفتش! وبعد مرور يومٍ كاملٍ عليهما، تعافى المتحري واستطاع أن يتحدث حينها.

فقال ما لديه للشرطة:

السفاح مرتبط بمجموعة خطيرة، وما يدعم كلامي هذا:

- الجرائم التي شاركت فيها مع المفتش، فلا يزال هنالك غموض بها؛ معظمها تم حلها.. لكن المشكلة الحقيقية تكمن بعد حلها.

- اختراقُ مقرِّ الشرطةِ ذاك.. لأمرٌ غريبٌ فعلًا!

- خداعي من طرف شخص شبيه بـ السفاح، ذاك أمرٌ مرعبٌ فعلًا.. بمقدوره التسلل لأي مكان!

__________________________________
[1] بدا الأمر غامضًا؛ عدمُ اختفاء الأسلحةِ من الرجال النائمين.. فتوقعوا أنَّ العدوَّ يملك الأسلحةَ الكافية فلم يسرقهم من أولائك؛ لهذا زاد حذرُ الرجال الباقين، ولكن لا يبدو الأمر غامضًا بالنسبةِ للمتحري!
[2] يقصد المتحري قضيةً حدثت نهاية هذه الأعوام الـ 10. وقد يخفي المتحري شيئًا آخر!
[3] هنا.. يقوم المتحري بمحاولة إخفاء الموضوع! لكي لا يسبب ذلك ضجَّةً كبيرة!
[4] قد كان المتحري متفقًا مع مجموعةٍ أخرى بأن تأتيَ في الوقتِ المحدد، عندما لا يعود المتحري والبقية في ذلك الوقتِ المحدد.
وقد طلب منهم إحضار العديد من الأشياء التي قد يحتاجونها هناك؛ من حيث الأسلحة و المسعفون.. إلخ.
[5] الجهة السفلى لعصا المتحري حادَّة كالسيف.
[6] أحسَّ المتحري [جيف كالند] بشعورٍ غريب من على تلك الجزيرة، لهذا صنع تلك الشبكة ووضعها في مكانٍ عالٍ بحيث أنه عندما يسقط أحدهم لا تنخفض الشبكة وتصل إلى الجزء العلوي لتلك الصخور.
وملاحظة: عندما أرسل المتحري الـ 4... انقسموا إلى قسمين، أي 2 في جهة و 2 في جهة أخرى، قام الـ 2 اللذان هما في الجهة الأمامية بربط بعض الأماكن في الشبكة بواسطة بعض الأدوات أو الأشياء ورميها في الجهة المقابلة لهما، بحيث تصل للـ 2 الآخرين ويقومانِ بتثبيتها من تلك الجهة بطريقةٍ ما.. والأمر كان سيَّانًا مع اللذان في الجهةِ الأمامية.
قد كانت المسافة قريبة أو عادية.. كل ما تطلبه الأمر هو الرمي للطرف الآخر.
حيث كانت تلك الأشجار القريبة من الشلال.. والقوية ذات الأغصان الضخمة والطويلة عاملًا أساسيًّا في ذلك.

                 
انتهى

‘ هناك الكثير من الأشياء التي لم يتم توضيحها، بل لم يُكشف الغموض عنها؛ لكن تكون هنا النهاية المُقترحة لهذه القصة ‘.

الرجوع الى أعلى الصفحة
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى