شاطر
اذهب الى الأسفل
avatar
Burns Brad
Admin
عدد المساهمات : 157
تاريخ التسجيل : 11/07/2015
http://burns-brad.forumarabia.com

بكيتُ وبكيت.. وسقطت!

في الأحد ديسمبر 06, 2015 5:39 pm
مشيتُ ومشيت.. في ألفِ طريقٍ وبكيت!

بكيتُ وبكيت.. في ألفِ طريقٍ وسقطت!

ابتعدتُ قدرَ الإمكان.. شيءٌ لا يوصف!

صدقني كانَ يذبحُ الجميع.. بيديهِ العاريتين!

فاتجه صوبي.. كادَ أن يشرعَ في ذبحي لولا يدُ والدي!

يدُ والدي.. هيَ يدٌ تحملُ المأساةَ في قلبي.. لماذا؟

لأنَّ والدي لم يستطع بها أن يتخلَّص من ذلك السَّفاح!

فكلُّ ما كان بإمكانهِ فعلهُ هوَ:

أن يرميني من النافذةِ حتى أسقطَ على كومةٍ كبيرة من الثلج.

أسرعتُ النهوضَ للهربِ قدرَ الإمكان.. فسلكتُ طريقَ السَّفرِ وكانَ مُغطًّا بالسجَّادِ الأحمر!

ما بينهُ وبيني دموعي المُتساقطة عليه.. ونظراتُ خوفٍ أُطلقُها هنا وهناك.

ما بينَ هذهِ الأفعالِ.. رجلايَ كانتا تتسارعا بشكلٍ منتظم نحو طريقٍ فيهِ أنشدُ هدفي.

فانفجرَ البابُ الذي هوَ بجانبيَ الأيسر.. خارجًا منهُ شيءٌ اسميتهُ "الموتَ!"،

فأصبحتُ كالجمادِ لا أتحرك.. لكنَّ عقليَ لا يتوقفُ عنِ التَّخيُّلِ، مئاتٌ من السيناريوهات تتقاتلُ في عقلي باحثةً عن سيناريو مطمئنٍ لنفسي.. ولكن، لا جدوى.

دائمًا ما ينتصرُ سيناريو "الموت" الذي هو يُفزعُني منَ الدَّاخلِ والخارج، فأين حُلُمِي؟ وأين نصوصي؟

وأين أهمُّ ما عندي.. أبي وأمي؟ أين الخيرُ؟ وأين البيتُ؟ أين هدفي الذي نشدتهُ للتوِّ؟

أينَ الطريقُ الصحيحُ لإجاباتي؟ وأين أجدها؟

أعِندَ الأصدقاءِ أم الأصحاب؟

أو هيَ موجودةٌ في المالِ؟

أو في المُستقبلِ المُتكرِّرِ في مسامعي.. من أبي وأمي؟

أهوَ بعيدٌ أم حاضرٌ بهيئةِ "الموت"؟

عواطفي.. أحاسيسي.. مشاعري.. إرادتي وطاقاتي كلها.. انفجري!

أريني خطواتي ومسامعها! أسمعيني صوتَ أنفاسي ودقَّ قلبي!

أريني يداي اللتانِ تتقاتلانِ في الأمامِ!

أُريدُ ذلكَ المشهد!

الشَّمسُ تسطعُ عليَّ.. وذلك الهواءُ الذي أصطدمُ بهِ ويحرِّكُ ملابسي فأنفاسيَ الشاهقةُ أخرجهُ من فمي!

عشتُ ألف عامٍ ومشيتُ ألف عامٍ في لحظةٍ كانَ فيها الوقتُ يقتلُ لحظاتهِ الأخيرة!

وأخيرًا، الخطوةُ الأخيرة.. الطعنةُ في قلبي ليسَ أمرًا جيدًا لهُ..

فطعنني في رجلايَ ومن ثمَّ يدايَ.. بطني وظهري، عنوانهُ الموتُ وموضوعهُ التعذيبُ!

نظرَ لرأسي وأنا ساقطٌ على الأرضِ.. فأدركتُ نهاية مشهدي قبل أن يُلامسَ رأسيَ الأرضَ.. فنمتُ نومةً فريدةً من نوعها.. اسمها "الموت"!

فكيف تصلُ قصتي هذهِ إلى المسامعِ.. وأنا نائمٌ؟

هناكَ شخصٌ واحدٌ بإمكانهِ كتابتها.. ولكن، كيف كان ذلك؟

النهاية،،،




الرجوع الى أعلى الصفحة
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى