شاطر
اذهب الى الأسفل
avatar
Burns Brad
Admin
عدد المساهمات : 155
تاريخ التسجيل : 11/07/2015
http://burns-brad.forumarabia.com

صرخاتٌ.. مُرعبة!

في الخميس يوليو 21, 2016 11:39 pm

كُنت في المنزل، أتابعُ أعمالًا تحومُ حول الجريمةِ والدراما،
مرَّ الوقتُ.. وأنا أرى نفسي متأمِّلًا حولي، مُحتقرًا الأعمالَ بدون إذنٍ منها، سمعتُها تصرخ قائلةً:
"الرجل وهو يصرُخ في أحدهم:
يداكَ خلفَ ظهرك!
انصت! أنا لستُ الـ- إخرس! يداكَ خلفَ ظهرك!
الآن!"
لابدَّ أنَّ الأحداث شارفت على الانتهاء، وقد تمَّ القبض عليه...؟
وكأني سأهتم لهذا، أنا الآن أُبحر في عالمٍ آخر، أفكر، اسأل وأُجيب
آلافَ المرَّات ربما!

جاء الأصحابُ أخيرًا لرحلةٍ قاصدينَ لها، فحينما وصلنا بعد ساعاتٍ إلى الفُندق الذي استأجرناه.. ودخلنا فيه،
رائحةٌ مُقزِّزة شممناها عند دخولنا للحظات، من أين؟
دخلنا الغُرَف الخاصَّة بنا، وأغلقنا كلَّ شيءٍ داخلَ الغُرَف،
جلسنا هنالكَ لدقائق، والمكانُ هادئٌ للغاية، تستطيع سماع كلَّ حركة تحدث في ذلك الوقت، ولكن، بقيَ الوضعُ هكذا،
فبعدَ أن مرَّت دقائقُ التجهيز للخروج من هذا الفندق والذهاب إلى الخارج -مخططنا للذهاب لمكانٍ آخر غير سكننا- خرجتُ أنا أولَ شخصٍ
من بينهم، انتظرتُ خروجهم كثيرًا ولم يفعلوا، صرختُ لمُناداتهم، لكن، لا إجابةَ أيًّا كانت!

أستشعرُ شيئًا من ورائي يُلزمني النَّظرَ فيه.. التفتُّ سريعًا بقدرِ ما استشعرتُ من خوف..
فكانَ هيكلًا عظميًّا كادَ أن يضربني بمطرقةٍ واسعة لولا تعثُّر ساقيّ بالحجر!
صرخاتُ رضيعٍ على وشك الخروج وكطفلٍ يزحفُ على الأرض كُنتُ كذلك حينها!
من بعدِ لحظات استقرار جسدي للركض بساقيّ.. بدأتُ بالصُّراخ كرضيع، بدأتُ أستحمُّ بشكلٍ مفرط؟
لا أدري، لم أركض كثيرًا لأتعرَّق هكذا!
ولكنَّ الخوفَ هو المُسيطرُ على جسدي، يُرشدني لمكانٍ لا وجهةَ لهُ، يصرخُ في عقلي:
"أُركض بعيدًا! أُركض بعيدًا وبسرعة!"
لا أصواتٌ أسمعها وأنا أركض.. التفتُّ ورائيَ سريعًا لأرى الحالَ..
فإذا بوجه الهيكل العظمي أمامي تمامًا!
زدتُ من سرعة ركضي، انعطفت يمينًا، كوخٌ أمامي فـقصدته،
يُفتحُ بـابـُهُ، أحد أصحابي يَصرخ نحوي:
"أُركض بشكلٍ أسرع وإلَّا فستموت!"

كنتُ قد استوعبتُ ما قاله، تحسستُ شيئًا على كتفي.. نظرت.. فضربتُ ما عليهِ بقوَّةٍ وركضتُ أكثرَ فـأكثرَ كمتسابقٍ في مضمار!
فريقين أمامي، واحدٌ عن يميني والآخر عن يساري، والجائـزةُ لنفسي.. هيَ بقـائُـها على قيد الحياة داخلَ ذلك الكوخ أمامي!
دخلت، ووقعتُ على الأرض، تنفَّستُ أوَّل شهيقٍ داخلَ ذلك الكوخ في لحظةِ إغلاق البابِ بقوَّة، نعم، كل هذا حدثَ في لحظة.
هُتافاتٌ أم ماذا حولي؟ لا أدري!
"آنتَ بخير؟" "هل أصابكَ بشيء؟" "يا إلهي! إنَّهُ يتنفس بصعوبة!"
"هل أنت على ما يرام؟"
في الحقيقة، لم أُرد قولَ شيءٍ يُحزنهم، فأنا كُنتُ مطاردًا من طرف
هيكلٍ عظميّ كادَ أن يقتلني، فكيفَ تأتي أسئلةٌ غبية كهذه؟
ولكن، لا مجالَ لشيءٍ آخر! فهذا ما يُفترض قوله في هذه الحال الاستثنائية!

دقائقٌ مرَّت واختفت عنَّا، استعدتُ الوعي ولكني أحتاجُ بعضَ الراحة، وفي هذا الوقت، سألتُ:
ماذا حدث لكم منذ دخلتم غُرَفكم؟
"كما حدثَ لكَ تمامًا!"
لا تُمازحني! لم أسمع أيَّ صوتٍ لكم مذ دخلتمُ الغُرف!
مهلًا.. لحظة!
أيمكن أن...
"اسمع! نحنُ محبوسين هنا و لا مكانَ آخر لنا نلجأُ إليه من هذه المخلوقات التي تطل علينا من النوافذ!"
*صوت صراخ مزعج من الفتيات*
"تبًّا لهم!"
ماذا؟ ألم تسمع؟ هناكَ فتياتٌ بالخارج يصرُخن طلبًا للمُساعدة!
"أحمق! إنَّهم من تلك المخلوقات التي كادت أن تقتلنا جميعًا!"
ماذا؟ ثمَّ ما بكَ تستخدم "المخلوقات" و لا تستعمل "الهياكل العظمية" بكلامك؟
"يبدو أنَّكَ لم ترى إلَّا ذلك!"
"مرحبًا بكَ في منطقةِ المخلوقات القاتلة!"
نهضتُ من على الأرضِ، اقتربتُ من النافذة، نظرت..
مـ..؟ ما هذا؟ اللعنة! سيقتلوننا هنا!
"نعم، فلتصرخ كطفلٍ سيبلِّلُ سروالهُ من الخوف!"
ماذا؟ فلتنظر لنفسك أيُّها المخبول!
تضع يديك في جيبيك.. وتمضغ العلكة! من أنتَ يا أحمق؟
"أليس أفضلَ منك أيُّها الطفل الباكي؟"
"أنتمـا توقفا عن شجار الأطفال! وفكِّروا بطريقةٍ نخرج بها من هنا أحياء!"
يا إلهي! ما الذي أراه بأمّ عينيّ؟
"ماذا؟ ابتعد لأرى!" "علينا الخروج بسرعة وإلَّا سنؤكل هنا!"
فليحتمي كل فرد منكم بشيء مما هو موجود هنا وليأخذ سلاحًا،
وحالَ ما نُصبح مستعدين.. ننقسم لقسمين، الأول يذهبُ للخلف،
والآخر يسار الأولين، ولتحرصوا على ذلك!
"ليس لديّ الوقت لأنتقد خطتك الغبية، لكن سنرى بعد ذلك!"

"إن كُنَّا أحياء!"

قد مرَّ الوقت المُحدد للانطلاق.. و يا لها من ساعةٍ دموية!
لن أتعجب من الأمر! فكل هذه المخلوقات كان عليها أن تقتلنا جميعًا، ولكن، يبدو أنَّ بعضَ الحظ أسعفنا!
المكانُ واسعٌ حولنا بدرجةٍ كبيرة جدًّا.. وكأنَّنا في حقلٍ كبير!
عدا كون المكان شبه قاحل!
ما فعلناه أو ما وضعتهُ من خطة سريعة بالكاد اقتنصت فكرتها من مخيلتي..
هيَ أن نجمعهم خلفنا ثمَّ بعد ذلك يذهب الفريق الخلفي ليروحَ يسارًا ونحن يمينًا، نُكوِّنُ رسمَ دائرةً من الأسفلِ حتى الأعلى،
وبذلك نجد طريقًا للفرار، و لا تسألونني عن خطةٍ أخرى غيرها، فهذا حد مخيلتي بإنشاء خطط، ومن كان ليدري أنَّنا لا زلنا أحياء!
خرجَ من بقيَ على قيد الحياة من تلكَ المنطقةِ المُوحِشة،
وأصبحنا في مكانٍ آخرَ لا وجودَ لهم فيه، جلسنا جلسةً يُمكنُ أن نسميها.. جلسةُ حزن..؟ لا أدري!
أرهقَنَا هذا اليومُ فعلًا، ومع كوننا استرحنا في مكانٍ ما،
إلَّا أنَّ سُمًّا سيقتلني في وقتٍ ما!
كلُّ ذلك قد سُبِّب في الساحة، الجرح الذي على يدي حتمًا مليءٌ بالسُّم!
نظرتُ حولي لأرى الأصحابَ كيف هيَ حالتهمُ الآن.. فلم أجد أحدًا!
ومن حينها، صرختُ صرخةً قويَّة! ليس بسبب اختفائهم!
إنَّـما بسبب السُّم!

أتت تلكَ المخلوقاتُ حولي وحاصرتني!
عدا أنَّ المكان الأسطوري، هو أملٌ واحدٌ لي.. لنجاتي،
فركضتُ نحوهُ وركضت نحويَ المخلوقات، وقفتُ فوقفت،
نظرتُ لأصحابي وهم عندهم.. تُمزَّقُ أجسامهم! وتُأكل! فئةٌ أخرى يُمتصُّ دمها! بكيتُ كطفلٍ شُجاع!
تحسستُ النِّهايةَ لطريقي، حجرٌ يقع للأسفل كـما في الدراما،
ليخبروكَ أنَّها قد كانت خطوتكَ الأخيرة و ما عدتَ قادرًا على استرجاعها!
المخلوقات على بُعد مسافةٍ مقبولة لكي أُلقي نظرةً ورائي.. للأسفل سريعًا، عُدت بنظري إليهم،
و لا أرى سوى مطرقة واسعة كادت أن تسحق وجهي أمامي! كُنت قد قفزتُ سريعًا للوراء،
أنجدني صاحبٌ حيّ تحت هذه الأرض بحبلٍ كانَ لي نجاةً وبعض الراحة، ركبتُ ودخلت، شكرتهُ وسألني عن حالي الآن، فأجبت:
أفضل من السابق، ماذا عنك؟
"أنا بخير"

ومن هنا تكونُ نهايتي ونهايته، أتعتقدون أنَّ في القصة أبطالًا في النِّهاية؟ كلَّا لقد ماتَ الجميع، وأنا كذلك! كيف؟
من بعد إجابته.. ظهر من ورائه.. - حيث غرزَ أسنانهُ في رقبته -مصاصُ دماء!
وآخرٌ على يساره قد أزالَ يد [صاحبي] اليُسرى عن جسمه بكلِّ برودةٍ واستغراب! أتُراهُ ينظرُ فيها فيمـا لو كانت ناضجةً أم لا؟ سُحقًا له!
بوقفتهِ العادية تلك وبيده العارية انتزعها وكأنَّ الأمر بسيط!
لا أدري هل أضحكُ أم ماذا؟
شعرتُ كمـا لو أنَّهُ طلب من صاحبي يدهُ فأعطاها إياهُ ببساطة، وذاك استغربَ منها وجرَّب أكلها،
ربما أصابَ عقلهُ خطأٌ في تحديد اليد التي يُريد! اللعنة عليه! وكأني أهتم!
التفتُّ للوراءِ لأقفزَ وأُودِّعَ المخلوقات المقزّزة.. ولكنَّ الهيكلَ العظمي
هو من ودَّعني! سحقَ صدري بمطرقته.. أوقعني للأسفل.. لأحجارٍ حادَّةٍ في نهر، لحجرٍ يُرحِّبُ بي.. اقتربتُ منه،
وكان طعمُ الغرس قويًّا! عُدتُ للحياةِ مرَّةً أخرى.. كشخصٍ بلَّلَ نفسهُ بالمطر في الخارج، كشخصٍ واجهَ وواجهَ حتَّى نجا بأُعجوبة!

"ما بكَ تصرخ؟ أكانَ كابوسًا؟"
بلى! كانَ كابوسًا.. نعم!
بدأتُ بتحسس جسمي وأنا على الأرض لا على السرير،
أتوقع وقت وقوعي منه حينما سُحقتُ بالمطرقة!
يبدو ذلك!

شهيقٌ وزفير.. عن رحلةٍ ماتت في تلك المنطقة، شهيقٌ وزفير.. عن مخلوقاتٍ لعينة انتهت وماتت! شهيقٌ وزفيرٌ.. و... إغـ... إغماء.

النهاية،،،



الرجوع الى أعلى الصفحة
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى